All news
|
Print
18 2013

استخدام تكنولوجيا بصمات الأصابع لتعزيز مكافحة القرصنة البحرية

فيكتوريا (سيشيل) – في ضوء الأهمية البالغة لجمع الأدلة وإحالتها في عمليات مكافحة القرصنة البحرية حاليا، زوّد الإنتربول أجهزة إنفاذ القانون في سيشيل بأداة متخصصة في مجال جمع بصمات الأصابع وإحالتها.

وقد جرى نصب منظومة التبيّن الآلي لبصمات الأصابع في إطار مشروع الطرق البحرية الحساسة وبناء قدرات أجهزة إنفاذ القانون في شرق أفريقيا (CRIMLEA) الذي يموله الاتحاد الأوروبي وتنفذه فرقة عمل الإنتربول لمكافحة القرصنة البحرية.

وخلال مراسم تدشين المنظومة المذكورة، قال وزير الشؤون الداخلية والنقل في سيشيل جويل مورغان إن هذه المنظومة – التي سبق أن أتاحت تبيّن هوية العديد من الأشخاص – قد رفعت من مستوى العمل الشرطي في مجال التحقيقات على الصعيدين الوطني والدولي.

وقال السيد مورغان: ’’لا يمكن التصدي للمجرمين الضالعين في جرائم تهريب المهاجرين، والاتجار بالمخدرات، والقرصنة، وجرائم الاحتيال، بمعزل عن الآخرين. ويستغل المجرمون عبر الوطنيين التكنولوجيا لتحقيق مآربهم، لكننا اليوم أفضل استعداد لمساعدة شركائنا من أجهزة إنفاذ القانون على مكافحة هذه الجرائم‘‘.

وقد حضر مراسم التدشين أيضا كل من السفيرة البريطانية في سيشيل ليندساي سكول، وسفيرة فرنسا جنفياف إيانكو، ومفوض الشرطة في سيشيل إرنست كاتر.

وقال المدير التنفيذي للخدمات الشرطية في الإنتربول جان ميشيل لوبوتان، مشيدا بالدور الاستباقي الذي تؤديه سيشيل في مجال مكافحة هذا الشكل الإجرامي، إن هذه الأداة الجديدة ستسهل عمل الشرطة إلى حد بعيد.

وقال السيد لوبوتان: ’’القرصنة هي شكل متشعب من أشكال الجريمة عبر الوطنية نظرا لتعدد الجهات الضالعة فيها وصعوبة جمع الأدلة ومعاملتها في بيئة بحرية تكتنفها التحديات.

’’وإن رفع بصمات الأصابع من مسارح الجريمة ومقارنتها بالبصمات المسجلة في قواعد البيانات، كان ولا يزال من أكثر الوسائل فعالية في مجال تحديد الهوية‘‘.

وأشار السيد لوبوتان إلى النجاح الذي حققته عملية جرت مؤخرا، قامت خلالها القوات البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي (EUNAVFOR) بتسليم اثنين من مجموعة من القراصنة إلى سيشيل بفضل كشف بصمات أصابعهما عبر الإنتربول، وأضاف قائلا: ’’إن التعاون الدولي الراسخ المقترن بنهج مشترك وعملي هو السبيل الوحيد لمكافحة القرصنة البحرية بفعالية، وتبادل المعلومات المتعلقة ببصمات الأصابع مثلا جزء لا يتجزأ من هذا التعاون‘‘.

ففي 19 شباط/فبراير 2013، أُحليت إلى الإنتربول بصمات أصابع تسعة مشبوهين ألقت القبض عليهم في عرض المحيط الهندي سفينة هولندية كانت تعمل تحت راية القوات البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي. وكشفت مقارنة هذه البصمات في قاعدة البيانات العالمية عن تطابقها مع بصمات أصابع شخصين كانا من ضمن خمسة قراصنة اعتقلتهم في كانون الأول/ديسمبر 2012 سفينة بلجيكية كانت تعمل أيضا تحت راية القوات البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، وأُحيلت بصمات أصابعهم إلى الإنتربول.

ويسعى مشروع الطرق البحرية الحساسة وبناء قدرات أجهزة إنفاذ القانون في شرق أفريقيا، الذي يستمر ثلاث سنوات (2011 – 2013) وتبلغ قيمته 1,6 مليون يورو، إلى تمكين أجهزة إنفاذ القانون الوطنية من مكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح في أعالي البحار من خلال إجراء تحقيقات استباقية فعالة، وبشكل خاص من خلال تعزيز قدراتها على جمع الأدلة الجنائية وفي مجال التحقيق.

وفي الفترة من أيلول/سبتمبر 2012 إلى أيار/مايو 2013، تلقى أكثر من 160 موظفا من موظفي أجهزة إنفاذ القانون في خمسة بلدان في المنطقة تدريبا على مجموعة من المجالات تشمل التحقيق في مسرح الجريمة، وتحليل البيانات الجنائية، والتحقيق في الجرائم المالية.

ويتمثل الهدف من المشروع المذكور آنفا في تعزيز قدرات سبعة بلدان ساحلية في شرق أفريقيا هي تنزانيا، وجيبوتي٬ وسيشيل٬ والصومال٬ وكينيا٬ وموريشيوس٬ واليمن، على مكافحة القرصنة البحرية في المحيط الهندي وخليج عدن.