All news
|
Print
05 2013

اجتماع للإنتربول في جنوب آسيا يهدف إلى تحسين مهارات التحقيق في الجريمة الماسة بالأحياء البرية

نيودلهي (الهند) - ركز اجتماع عقده الإنتربول في الهند بحضور حوالى 30 شخصا من كبار المسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون على تحسين تقنيات التحقيق في الجرائم الماسة بالنمور البرية وغيرها من ’’السنوريات‘‘ الآسيوية.

وشارك برنامج الإنتربول لمكافحة الجريمة البيئية ومكتب التحقيقات المركزية في الهند في استضافة الاجتماع المتكامل المخصص لجنوب آسيا للتدريب على التحقيقات وللتخطيط الميداني، الذي استغرق 5 أيام (1-5 تموز/يوليو)، وحضره موظفون في أجهزة الشرطة والجمارك والهيئات المعنية بالأحياء البرية من ثمانية بلدان هي أفغانستان، وباكستان، وبنغلاديش، وبوتان، وسري لانكا، وملديف، ونيبال، والهند، وموظفون من الشبكة المعنية بإنفاذ القوانين المتعلقة بالأحياء البرية في جنوب آسيا وأمانة اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض.

وهذا الاجتماع الذي عُقد تحت رعاية مشروع بريداتور للإنتربول بهدف دعم الجهود الإقليمية المبذولة للحفاظ على النمور البرية والسنوريات الآسيوية الأخرى، تناول بالتفصيل تقنيات التحقيق الحديثة، ولا سيما إدارة بيانات الاستخبار والمعلومات، وأفرقة العمل الوطنية المعنية بالأمن البيئي، وتحليل الأدلة الجنائية والبصمة الوراثية المتصلة بالأحياء البرية، وعمليات التسليم المراقَب، والأدلة الجنائية السيبرية، والتحقيق في الجرائم الماسة بالأحياء البرية ومقاضاة مرتكبيها بطريقة فعالة عن طريق الاستعانة بأدوات الإنتربول وخدماته العالمية.

وشارك في هذا الاجتماع أيضا كل من شبكة رصد الاتجار بالأحياء البرية ’’ترافيك‘‘، والشبكة المعنية بإنفاذ القوانين المتعلقة بالأحياء البرية في جنوب آسيا، ومكتب مراقبة الجرائم الماسة بالأحياء البرية في الهند، والهيئة الوطنية للحفاظ على النمور، بينما قدمت وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة الدعم والتمويل الفعليين لمشروع بريداتور.

ووصف مدير مكتب التحقيقات المركزية في الهند، شري رانجيت سينها، في معرض افتتاحه للاجتماع، الجريمة الماسة بالأحياء البرية بأنها جريمة منظمة عبر وطنية تمارسها شبكة واسعة من المجرمين. ودعا السيد سينها إلى رفع مستوى التنسيق بين أجهزة الاستخبار وإنفاذ القانون عبر الحدود الدولية مشيرا إلى أن النمور هي ’’أعظم رمز حي لعالمنا الطبيعي‘‘.

وإزاء القلق المتنامي على الصعيد الدولي من الصيد غير المشروع للأحياء البرية والاتجار بها، وقّع رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في 1 تموز/يوليو أمرا تنفيذيا يوضح كيفية التنسيق المتزايد بين مجموعات الجريمة المنظمة لارتكاب جرائم ماسة بالأحياء البرية وينشئ فرقة عمل رئاسية معنية بمكافحة الاتجار بالأحياء البرية.

وقالت مديرة مشروع بريداتور للإنتربول يوانا بوتيزاتو: ’’إن كمية المبادرات الاستباقية التي أُطلقت في الآونة الأخيرة وتزايد تركيز أجهزة إنفاذ القانون الإقليمية وتصميمها على كبح الاتجاهات الإجرامية التي تلحق الضرر ببيئتنا، عبر التفكير من منطلق استراتيجي متعدد الاختصاصات، إنما يشكلان نجاحا حقيقيا لجيلنا‘‘.

وأضافت قائلة: ’’تحافظ موارد الإنتربول وشبكته المأمونة على سلامة الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية بحماية الأحياء البرية. ولهذا السبب، يوصي برنامج مكافحة الجريمة البيئية البلدان الأعضاء بإتاحة شبكة الإنتربول I-24/7 لجميع أجهزة إنفاذ القانون التي يمكن أن ترفع من مستوى الأمن البيئي. وسيعزز هذا الأمر الاتصالات في ما بينها بطريقة مأمونة ومهنية وسيؤدي إلى ربط القارات والمناطق والبلدان والأجهزة الوطنية وتجهيزها بالوسائل الضرورية لمكافحة الجريمة العصرية‘‘.

وختمت السيدة بوتيزاتو قائلة: ’’يقدم شركاء مثل الشبكة المعنية بإنفاذ القوانين المتعلقة بالأحياء البرية في جنوب آسيا وشبكة رصد الاتجار بالأحياء البرية ’’ترافيك‘‘ دعما أساسيا لتعزيز التلاحم بين بلدان المنطقة بهدف تحسين إنفاذ القوانين المتعلقة بالأحياء البرية‘‘.

وفي الجزء المخصص من الاجتماع للتخطيط الميداني، قدَّم المشاركون أفكارا تمكن الأجهزة الوطنية من وضع المزيد من الخطط الوطنية التي ستعود بالفائدة على التعاون عبر الحدود في إطار عملية براي التي تستهدف مكافحة التجارة غير المشروعة بالسنوريات الآسيوية ومنتجات الأحياء البرية.

وتعهدت معالي وزيرة الدولة لشؤون البيئة والغابات في الهند، جايانتي ناتاراجان، بأن يقدم بلدها الدعم للحفاظ على النمور البرية وجميع السنوريات الآسيوية.

وقالت السيدة ناتاراجان : ’’لم نشهد خلال 50 عاما من عملنا في الحفاظ على الأحياء البرية تجارة في هذا المجال بالحجم الذي نشهده اليوم. فهذا الأمر هو أخطر تهديد يطال بعض أصنافنا البرية مثل النمور والفيلة ووحيدي القرن. والنصر في هذه المعركة لا يزال بعيد المنال‘‘.

وختمت السيدة ناتاراجان قائلة: ’’للشبكة المعنية بإنفاذ القوانين المتعلقة بالأحياء البرية في جنوب آسيا أهمية بالغة في مواجهة التحديات التي تطرحها الجريمة الماسة بالأحياء البرية، وإني أؤكد مرة أخرى دعمنا لمكافحة هذه التجارة غير المشروعة. وتشير الأدلة التي كُشف عنها مؤخرا إلى صلات تربط بين الشبكات الضالعة في الجريمة الماسة بالأحياء البرية ومنظمات الإرهابية، ويجب بالتالي تعزيز التعاون بين مختلف الأجهزة‘‘.

وكان اجتماع نيودلهي الأول من سلسلة اجتماعين متكاملين يتعلقان بالتدريب وبالتخطيط الميداني في آسيا. وسيُعقد الاجتماع المخصص للتدريب وتقييم احتياجات التحقيق في العمليات المتعلقة بالأحياء البرية في جنوب شرق آسيا في الفترة من 8 إلى 12 تموز/يوليو في بانكوك (تايلند).

ويتمثل أحد أهداف الاجتماعات المتعلقة بالامتثال للقوانين البيئية وإنفاذها، التي سينظمها الإنتربول في نيروبي (كينيا) في الفترة من 4 إلى 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، في تناول سبل مكافحة الجريمة الماسة بالأحياء البرية والجرائم البيئية الأخرى على مستوى صانعي القرارات السياسية أيضا.