All news
|
Print
27 2013

الإنتربول وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يصدران دليلا ينبهان فيه السلطات إلى وسائل تهريب مواد كيميائية خطيرة

التجارة غير المشروعة بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون تلحق الضرر بالصحة والبيئة


بانكوك (تايلند) - ورد في دليل جديد أصدره الإنتربول وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في مجال إنفاذ القانون أنّ تهريب المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وإخفاءها مشكلة عالمية تخلّف عواقب وخيمة على حماية البيئة.

وهذا الدليل، الذي يحمل عنوان ’’تهريب المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وإخفاؤها: دراسة لحالات إفرادية‘‘، يوفر معلومات وإرشادات لأجهزة الشرطة والجمارك وموظفي الأمن على الحدود بشأن الأساليب الشائعة بين المجرمين لإخفاء المواد المذكورة وتهريبها. ويتمثل الهدف النهائي لهذا الدليل في تعزيز الجهود التي تبذلها أجهزة إنفاذ القانون للتصدي للتجارة غير المشروعة بهذه المواد الكيميائية.

والمواد المستنفدة لطبقة الأوزون هي مواد كيميائية تسهم في إتلاف جزيئات طبقة الأوزون في الغلاف الجوي. وتُستخدم هذه المواد في البلدان النامية على وجه الخصوص، وذلك في أجهزة التبريد، ومكيفات الهواء، ومواد التنظيف، والمبيدات الزراعية. ويخلف استنفاد طبقة الأوزون الذي يسببه استخدام هذه المواد آثارا سلبية على صحة الإنسان والبيئة على حد سواء، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد مثلا ويسهم في تغيّر المناخ.

ورغم مصادقة معظم بلدان العالم على بروتوكول مونتريال المتعلق بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون والتعديلات التي أُدخلت عليه لاحقا، فإن الاتجار بهذه المواد الكيميائية لا يزال قائما. ومن العوامل التي تذكي هذه التجارة ارتفاع كلفة المواد الكيميائية البديلة، واستمرار الاستعانة بالمعدات التي تستخدم المواد المستنفذة لطبقة الأوزون، وفارق سعر هذه المواد بين البلدان المصنعة والبلدان النامية.

وقال روبرت فان دي بوغيرت، رئيس مفتشية البيئة البشرية والنقل في هولندا - قسم الاستخبار والتحقيق: ’’رغم مضي 15 عاما على حظر التجارة بهذه المواد، لا تزال مركّبات الكلورو فلورو كربون (CFCs) تُصدّر بشكل غير مشروع. وبالتالي، لا يزال التنسيق الدولي في هذا الصدد أمرا ضروريا‘‘.

ولإعداد هذا الدليل، جمع الإنتربول دراسات لحالات إفرادية من البلدان الأعضاء تقدم فيها معلومات مفصلة عما كشفته من أساليب يلجأ إليها المجرمون حاليا لتهريب المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وإخفائها. وأحيلت الدراسات المذكورة من 18 بلدا من أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الجمارك العالمية، وقد أبرزت كلها النطاق العالمي الحقيقي لهذه المشكلة.

وقال السيد ديفيد هيغينز، مدير برنامج الإنتربول لمكافحة الجريمة البيئية: ’’إن إسهام هذا العدد الكبير من البلدان الأعضاء في الإنتربول بهذه الدراسات يؤكد الطابع العالمي للتجارة غير المشروعة بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون التي تشكل خطرا كبيرا على أمن بيئتنا المشتركة‘‘.

ويركز هذا الدليل على أساليب التهريب والإخفاء السائدة، التي تشمل تزوير تسمية الشحنات في الحاويات، والتهرّب من أجهزة الجمارك، وإخفاء المواد الكيميائية غير المشروعة خلف سلع مشروعة.

وقالت شاميلا نايير-بيدويل، رئيسة قسم التكنولوجيا والصناعة والاقتصاد في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فرع برنامج عمل الأوزون (OzonAction Branch): ’’غالبا ما يكون لمهربي المواد المستنفدة لطبقة الأوزون قدرات ابتكارية ودهاء بارع وصلات وثيقة - الأمر الذي يعوق أجهزة إنفاذ القانون عن كشف الشحنات غير المشروعة لهذه المواد ومصادرتها. ولا يمكن مكافحة آفة تهريب هذه المواد إلا إذا كنا، على الدوام، مطّلعين جيدا على المسائل ذات الصلة، ومتيقظين إزاءها، ومتعاونين بشأنها على الصعيدين الوطني والدولي‘‘. وأضافت قائلة: ’’سيسهم هذا الدليل العملي في تعزيز الجهود الحثيثة التي تُبذل في هذا المجال‘‘.

وزُوّدت أجهزة إنفاذ القانون بهذا الدليل خلال الاجتماع الـ 33 للفريق العامل المفتوح باب العضوية الذي عقدته الأطراف المشاركة في برتوكول مونتريال في بانكوك.

وتحت إشراف الفريق العامل المعني بمكافحة جرائم التلوث ومشروع إيدن، وسع الإنتربول من نطاق مبادراته المتعلقة بمكافحة جرائم التلوث. وسيعقد الفريق العامل المذكور اجتماعه الـ 18 في تشرين الثاني/نوفمبر في نيروبي (كينيا)، خلال أعمال اجتماع الإنتربول المتعلق بالامتثال للقوانين البيئية وإنفاذها (4 - 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2013).