All news
|
Print
31 2013

تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون أمر أساسي لمكافحة الاعتداءات الجنسية التي ترتكب ضد الأطفال على الإنترنت

ليون (فرنسا) - أصدرت فرقة العمل العالمية الافتراضية، وهي فرقة دولية تضم عددا من أجهزة إنفاذ القانون وتكرس جهودها لمكافحة الاعتداءات الجنسية التي ترتكب ضد الأطفال على الإنترنت، تقريرا تقييميا يكشف الأساليب التي يستخدمها الجناة للتحرش جنسيا بضحاياهم ولتفادي كشف هويتهم عند تبادل مواد الاعتداءات على الإنترنت، ويحدد أيضا التحديات التي تواجهها أجهزة إنفاذ القانون في مكافحة هذه الجرائم.

وتجمع الدراسة التي أجرتها فرقة العمل المذكورة لتقييم العوامل المؤثرة بين دراسات علمية متقدمة والخبرات الميدانية التي يملكها موظفون متخصصون في أجهزة إنفاذ القانون، وذلك لبحث الأساليب التي يلجأ إليها المعتدون جنسيا على الأطفال عبر الإنترنت للاعتداء على الأطفال والشباب، والطرق التي يمكن أن يجعل فيها الشباب أنفسهم بدون قصد أكثر عرضة للاعتداءات على الإنترنت.

وخلص التقرير إلى أن استخدام الجناة للإنترنت بشكل مرَضي ووجود شبكات إلكترونية للمعتدين قد يسهمان في إذكاء ارتكاب جرائم مباشرة ضد الأطفال والشباب. وتستخدم هذه الشبكات أيضا بصفة متزايدة أساليب مأمونة لتعميم مواد الاعتداءات الجنسية على الأطفال، ولا سيما الصور والأفلام الإباحية للأطفال التي لم يسبق مشاهدتها. فأيّ مادة جديدة تعني احتمال وقوع اعتداء جديد. وتتصدر مسألة تحديد هوية ضحايا الاعتداءات التي تُرتكب حاليا ومكان وجودهم أولويات الموظفين المتخصصين في الأجهزة التابعة لفرقة العمل العالمية الافتراضية.

ويبرز هذا التقرير أيضا ارتفاع عدد الصور والأفلام ذات المحتوى الجنسي الصريح التي يوزعها الشباب بأنفسهم - والتي يُطلق عليها أحيانا اسم ’’Sexting‘‘ (تبادل مواد جنسية عبر رسائل الهاتف المحمول) - ويشدد على ضرورة توعيتهم بأن هذه المواد يمكن أن تُعمّم بدون رضاهم، بل يمكن أن تُستخدم كوسيلة لابتزازهم وإرغامهم على ممارسة أنشطة جنسية مع شخص بالغ.

وأعد المركز الأوروبي لمكافحة الجريمة السيبرية (EC3) التابع لليوروبول دراسة تقييم العوامل المؤثرة هذه بمساعدة الإنتربول وسائر أجهزة الشرطة التابعة لفرقة العمل العالمية الافتراضية وموظفين متخصصين من أجهزة إنفاذ القانون.

وقال السيد ترويلس أورتينغ، رئيس المركز الأوروبي لمكافحة الجريمة السيبرية: ’’أمام التطور المطرد الذي تشهده تكنولوجيا الإنترنت وتوفر هذه التكنولوجيا في مناطق العالم التي لم تكن موصولة بها في السابق بما فيه الكفاية، يمكن أن نتوقع ظهور جناة جدد، وضحايا جدد، ووسائل جديدة لارتكاب الجرائم ضد الأطفال‘‘.

وقال السيد مايكل موران، رئيس وحدة الإنتربول المعنية بمكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأطفال: ’’ما دام المجرمون يواصلون استخدام الإنترنت للإساءة إلى الأطفال والاعتداء عليهم، يتعين علينا، نحن، في أجهزة إنفاذ القانون، أن نقوم بحشد مواردنا ومعارفنا لكشف استراتيجياتهم وأساليبهم، وذلك بهدف استباقهم ومنع أيّ اعتداء يمكن أن يُرتكب في المستقبل‘‘.

وقال السيد أيان كوين، رئيس فرقة العمل العالمية الافتراضية ومدير مركز مكافحة الجريمة السيبرية في شعبة التحقيقات في شؤون الأمن الداخلي التابعة لجهاز إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة: ’’تشكل الدراسة التي أجرتها فرقة العمل العالمية الافتراضية لتقييم العوامل المؤثرة منعطفا تاريخيا موجها إلى مجموعة بارزة من الأجهزة. ولن يمكّن هذا التقييم أجهزة إنفاذ القانون، داخل فرقة العمل وخارجها على السواء، من استهداف الجناة على نحو أكثر فعالية فحسب، بل أيضا من اتخاذ تدابير لمنع الجريمة تواكب طرق استخدام الأطفال والشباب للتكنولوجيا في حياتهم اليومية‘‘.

وتهدف فرقة العمل العالمية الافتراضية إلى جعل الإنترنت فضاء أكثر أمانا، وتحديد هوية الأطفال المعرضين للخطر ومكان وجودهم ومساعدتهم، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم بشكل مناسب.

للحصول على المزيد من المعلومات عن فرقة العمل العالمية الافتراضية والاطلاع على التقييم الذي أعدته، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.virtualglobaltaskforce.com.