All news
|
Print
17 2012 - Media release

اجتماع لرؤساء الشرطة في شرق أفريقيا يرى أنّ العمل الشرطي الفعال يمكن أن يعزز التنمية الاقتصادية

كمبالا (أوغندا) –  ترددت خلال اجتماع عقدته في كمبالا منظمة التعاون لرؤساء الشرطة في شرق أفريقيا آراء مفادها أنه لا بد للشرطة من الاندماج في المجتمعات المحلية كي تتمكن من التصدي للجريمة بمزيد من الفعالية، الأمر الذي يساعد بدوره على تحقيق النمو الاقتصادي.

وقال رئيس وزراء أوغندا، أماما مبابازي، في كلمة ألقاها أمام كبار مسؤولي الشرطة في البلدان الـ 12 الأعضاء في المنظمة المذكورة – إثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وبوروندي، وتنزانيا، وجنوب السودان، وجيبوتي، ورواندا، والسودان، وسيشيل، والصومال، وكينيا – إنه ’’لا يزال يُنظر إلى العمل الشرطي كغاية في حد ذاته لا كوسيلة لتسهيل التنمية وتحفيزها‘‘.

وأضاف قائلا: ’’إن قوات الشرطة رمز للانضباط لا ذراع لإنفاذ القانون وتطبيق النظام فحسب. وإرساء شراكات مستدامة مع المؤسسات الأساسية في المجتمع يكتسي أهمية حيوية في إطار الجهود التي تُبذل لمنع الجريمة‘‘.

وختم السيد مبابازي: ’’وبالتالي، لا تتمثل مهمة الشرطة في تنفيذ عمليات شرطية لمجرّد القيام بذلك، بل في القضاء على الجريمة وإعداد بيئة مؤاتية تتحقق فيها التنمية الاقتصادية‘‘.

وقال الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل إن التعاون بين الإنتربول ومنظمة التعاون لرؤساء الشرطة في شرق أفريقيا يوفر أرضية صلبة لإطلاق مبادرات ترمي إلى معالجة المشكلات العديدة التي تواجهها أجهزة إنفاذ القانون في المنطقة، وإلى المساعدة في حماية المجتمعات المحلية التي تخدمها هذه الأجهزة.

وأشار السيد نوبل إلى النجاح الذي حققته مؤخرا عملية هوب التي أطلقها ونسقها مكتب الإنتربول الإقليمي في نيروبي واستهدفت ثلاثة مجالات إجرام رئيسية هي الاتجار بالبشر، والاتجار بالمخدرات، والجريمة البيئية.

وقد اشتركت في تنفيذ هذه العملية التي دامت ثلاثة أيام (13-15 أيلول/سبتمبر) أوغندا، وبوروندي، وتنزانيا، ورواندا بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، واتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض، والمنظمة الدولية للهجرة، وفرقة عمل اتفاق لوساكا، وهيئة الحياة البرية الكينية. وشارك فيها أكثر من 2 000 موظف شرطة، وأسفرت عن تحديد هوية أو توقيف أكثر من 100 مشبوه، وضبط منتجات بيئية غير مشروعة بقيمة 115 000 دولار من دولارات الولايات المتحدة، و6 000 كغم من القنب، و12 كغم من الهيرويين والكوكايين، وإتلاف أكثر من 100 هكتار من حقول القنب.

وقال الأمين العام للإنتربول: ’’لا يمكن لهذا النوع من الإنجازات أن يتحقق إلا بفضل تفاني موظفي الشرطة في المنطقة، والتعاون الفعلي بين أجهزة إنفاذ القانون المحلية، والمعرفة المباشرة للتحديات التي تواجهها منطقة شرق أفريقيا‘‘.

وفي هذا الصدد، أشار الأمين العام إلى وثيقة سفر الإنتربول باعتبارها أداة حيوية تتيح للمنظمة توفير المساعدة للبلدان الأعضاء كلما وحيثما دعت الحاجة، وأشاد بالدعم الكبير الذي أبدته المنطقة في هذا الإطار، إذ إن القارة الأفريقية تضم أكثر من نصف عدد البلدان التي اعترفت بالوثيقة في العالم.

ولما كانت القرصنة البحرية لا تزال مشكلة أساسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، تعهّد الأمين العام نوبل بأن تواصل المنظمة التزامها بمكافحة هذه الجريمة بدعم من شركاء كالاتحاد الأوروبي والنرويج وفرنسا. وكان الإنتربول قد استحدث في وقت سابق من هذا العام قاعدة بيانات الإنتربول العالمية لمكافحة القرصنة البحرية بهدف مساعدة منظمة التعاون لرؤساء الشرطة في شرق أفريقيا والبلدان الأعضاء كافة في إجراء تحقيقاتها بمزيد من الفعالية، لا لكي تنجح في مقاضاة مرتكبي هذه الجرائم على المستوى الوطني فحسب، بل أيضا لتحوّل الأدلة إلى معلومات استخبار عملية يمكن انطلاقا منها اتخاذ إجراءات على الصعيد الدولي.