All news
|
Print
11 2012 - Media release

المؤتمر الدولي لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية يركز على إقامة شراكات عالمية لمواجهة هذا النوع من الجرائم

مدينة بنما (بنما) - يركز المؤتمر الدولي لإنفاذ القانون في مجال مكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية لعام 2012، الذي افتُتح اليوم، على تحديد مجالات التعاون المشترك على الصعيد العالمي من أجل التصدي لهذا النوع من الجرائم ومكافحة تقليد المنتجات.

ويضم المؤتمر، الذي يمتد ثلاثة أيام (11-13 أيلول/سبتمبر) وينظمه الإنتربول وجهاز الشرطة الوطنية في بنما بالشراكة مع شركة أندرايترز لابوراتوريز، أكثر من 500 مندوب يمثلون القطاعين العام والخاص في 58 بلدا.

ويُعقد المؤتمر تحت عنوان ’’الشرق يلتقي الغرب: التعاون مع الأمريكتين لمكافحة التقليد‘‘، ويتناول مواضيع رئيسية تشمل طبيعة الجرائم المنظمة عبر الوطنية الماسة بالملكية الفكرية ومدى انتشارها، وإرساء التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي وتعزيزه، ومكافحة الاتجار بالسلع غير المشروعة، وإقامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن توفير التدريب والتوجيه وبناء القدرات وتنفيذ العمليات في هذا المجال.

وتوجه وزير الأمن العام في بنما خوسيه راؤول مولينو إلى المندوبين المشاركين في المؤتمر قائلا إن من شأن هذا المؤتمر أن يدعم جهود بنما في مجال مكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية التي وصفها بـ ’’المتأصلة‘‘ على الصعيد الدولي. وأشار إلى أن بنما بلد عبور هام للتجارة الدولية، وبخاصة مع افتتاح القناة الجديدة خلال العامين المقبلين. وأضاف الوزير مولينو قائلا: ’’لا تشكل بنما بلد عبور فحسب، إذ يُعاد توزيع السلع منها إلى جميع أنحاء العالم. واحترام حقوق الملكية الفكرية هو بالتالي مسألة بالغة الأهمية لجميع أصحاب المصالح في العالم‘‘.

وأما رئيس الإنتربول كو بون هوي، الذي أشار إلى أن تصنيع المنتجات المقلدة وغير المشروعة وتوزيعها عملية تُنفذ على ’’مستوى الشركات الصناعية‘‘، فقال: ’’يُمارس التقليد والقرصنة دون أدنى اكتراث لصحة المستهلكين وسلامتهم. وهما يندرجان في إطار نشاط إجرامي عبر وطني أوسع نطاقا، ألا وهو الاتجار بالسلع غير المشروعة. وهذه المشكلة المعقدة والمتشعبة تستدعي إقامة شراكات أكثر شمولية على الصعيد العالمي للتركيز بقوة على مكافحة شبكات الجريمة عبر الوطنية المسؤولة عن هذه الأنشطة‘‘.

وقدم رئيس الإنتربول للمندوبين لمحة موجزة عن خمس عمليات دولية نُفذت حتى الآن في عام 2012 وحده بدعم من المنظمة في كل من أفريقيا وأوروبا الوسطى وأمريكا الوسطى، وأسفرت عن ضبط سلع مقلدة ومقرصنة وغير مشروعة بلغت قيمتها حوالى 155 مليون يورو، فضلا عن توقيف أكثر من 1 700 شخص. وأضاف السيد كو: ’’لئن كانت هذه العمليات تسلط الضوء على حضور الإنتربول الواسع النطاق وعلى الإنجازات التي حققها هذا العام، فإنها تكشف أيضا عن حجم التحديات التي تعترضنا وتنوعها على الصعيد الجغرافي‘‘.

ويشمل المؤتمر جلسات عامة، وحلقات عمل ميدانية، واجتماعات تفاعلية حول موائد مستديرة، وجلسات متخصصة لتبادل الخبرات في مجال التحقيقات المتعلقة بالجرائم الماسة بالملكية الفكرية. وتُنظم أيضا في إطاره جلسات لإقامة علاقات عمل يناقش المندوبون خلالها المسائل العملياتية وجها لوجه مع ممثلين عن أجهزة التحقيق. وفضلا عن ذلك، يوفر أصحاب الحقوق التدريب لممثلي أجهزة إنفاذ القانون في مجال تبيّن المنتجات.‏

وقال خوليو مولتو المدير العام لجهاز الشرطة الوطنية في بنما: ’’إن جهاز الشرطة الوطنية في بنما ملتزم بالتعاون تعاونا وثيقا مع الهيئات الإقليمية والدولية لكشف التهديدات وتحديد المسالك التي تستخدمها مجموعات الجريمة المنظمة للاتجار بالسلع غير المشروعة وتبيّن الأشخاص وشبكات الجريمة عبر الوطنية التي تقف وراءه‘‘. ’’ومشاركتنا في تنظيم هذا المؤتمر الفريد من نوعه إنما توفر لبنما وللمنطقة بأسرها أساسا متينا لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية‘‘.

وقال كيث ويليامز رئيس ورئيس مجلس إدارة شركة أندرايترز لابوراتوريز: ’’إن استضافة المؤتمر في بنما هذا العام تساعد في إلقاء الضوء على وجهات نظر جديدة إزاء ما يواجه العالم بأسره من تحديات تطرحها جرائم التقليد والقرصنة. وتضطلع بنما بدور حيوي في مكافحة هذه الجرائم وتحتل موقعا مثاليا يتيح لها دعم حملات مكافحة التقليد على الصعيدين الإقليمي والعالمي‘‘. ’’ولا يمكننا أن نربح هذه المعركة بمفردنا، فهي تتطلب تعاونا وثيقا ومستداما بين الشركاء في القطاعين العام والخاص. وبالفعل، تتسع كل عام رقعة المشاركة في هذا المؤتمر لتشمل المزيد من الوكالات والمنظمات والخبراء من أجهزة إنفاذ القانون الذين يعملون  معا على اتخاذ إجراءات ناجعة والتكيف مع الاحتياجات والأولويات المتغيرة على صعيد مكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في العالم‘‘.

والدور الذي يضطلع به القطاع الخاص والشركات الصناعية في الجهود الجماعية المبذولة لمكافحة التجارة غير المشروعة والجرائم الماسة بالملكية الفكرية بالشراكة مع البلدان الأعضاء الـ 190 في الإنتربول إنما يشكل جزءا أساسيا من الحملة العالمية الرامية إلى تعطيل أنشطة المجموعات الإجرامية المسؤولة عن صناعة المنتجات غير المشروعة وتوزيعها في أرجاء العالم كافة. ويشكل صندوق الإنتربول من أجل عالم أكثر أمانا أداة أساسية لدعم القطاع الصناعي، وهو يساعد المنظمة العالمية للشرطة في إعداد برنامج عالمي فعال لمكافحة الاتجار بالسلع غير المشروعة.‏

وفي هذا الصدد، أُحيط المشاركون في المؤتمر علما بأن الاستثمارات الخارجية في صندوق الإنتربول من أجل عالم أكثر أمانا قد أدت إلى توسيع نطاق النموذج الذي أثبت نجاعته في مجال مكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية والذي اعتمدته المنظمة العالمية للشرطة من أجل التصدي للاتجار بالسلع غير المشروعة بجميع أشكاله وتفكيك مجموعات الجريمة المنظمة التي تتربح من هذه الأنشطة المخالفة للقانون. وتمثلت إحدى النتائج الإيجابية المباشرة لهذا النموذج في إطلاق برنامج إرشادي موجه لكبار المحققين في الشرطة المعنيين بجميع جوانب الاتجار بالسلع غير المشروعة يسعى إلى توفير مهارات جيدة في مجال التحقيق على نطاق واسع في البلدان الأعضاء. ويكتسب الموظفون المشاركون في البرنامج المذكور معارف ومهارات متخصصة من خلال متابعة دورات تدريبية متكاملة والمشاركة في عمليات إيفاد ميدانية في بلدانهم والالتحاق لفترة محددة ببرنامج الإنتربول لمكافحة الاتجار بالسلع غير المشروعة.

وقد أُطلقت عملية التوجيه هذه خلال المؤتمر بحضور 50 موظفا من الشرطة والجمارك يمثلون جميع المناطق التي يغطيها الإنتربول للاستفادة من المعارف والخبرات الجماعية إلى أقصى حد ممكن.

Opening address: Mr Khoo Boon Hui, INTERPOL President