All news
|
Print
19 2012 - Media release

الإنتربول يوفد فريقا لمساعدة بلغاريا في التحقيقات التي تجريها بشأن الاعتداء الإرهابي الانتحاري الذي استهدف حافلة سياحية إسرائيلية

الأمين العام يقول إن الاعتداء يبرز ثغرة خطيرة في تدابير الأمن الحدودي في العديد من بلدان العالم


ليون (فرنسا) - سيوفد الإنتربول فريقا للتحرك إزاء الأحداث إلى بلغاريا لمساعدة السلطات الوطنية في التحقيقات التي تجريها بشأن الاعتداء الإرهابي الانتحاري الذي استهدف حافلة سياحية إسرائيلية وأسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين والسائق البلغاري والإرهابي المفترض، وإصابة أكثر من 30 شخصا بجروح.

وأدان الأمين العام للإنتربول السيد رونالد ك. نوبل هذا الاعتداء ’’الجبان‘‘، على حد قوله، ذاكرا أنه في ضوء التقارير التي تفيد بأن الانتحاري كان يحمل وثائق هوية مزورة، يتعين تحديد ما إذا كانت إحداها مسجلة في قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة وما إذا كان المشبوه قد استخدمها في إحدى مراحل سفره إلى بلغاريا.

وتتضمن قاعدة البيانات المذكورة أكثر من 33 مليون قيد، منها قيود 2,5 مليون جواز سفر أصلي صادر في الولايات المتحدة أُفيد الإنتربول بسرقتها أو فقدانها.

وقال الأمين العام للإنتربول السيد نوبل: ’’لدى بلغاريا الأدوات اللازمة لتقصي قواعد بيانات الإنتربول؛ وقد تمكنت في السابق، عبر الإنتربول، من تحديد هوية أشخاص حاولوا دخول أراضيها بواسطة جوازات سفر أُفيد الإنتربول بفقدانها أو سرقتها‘‘.

وأضاف السيد نوبل قائلا: ’’إن قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة توفر للبلدان خطا دفاعيا هاما ضد أي شخص يحاول عبور حدودها باستخدام وثيقة مزورة؛ وينبغي أن يُشتبه على الفور بأيّ شخص يحاول القيام بذلك وأن يُحقَّق معه قبل السماح له بدخول البلد‘‘، مشيرا في هذا الصدد إلى المدعو رمزي يوسف، المدان بتهمة التخطيط لتفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993، والمدعو ميلوراد أوليميك، المدان بتهمة اغتيال رئيس الوزراء الصربي السابق، اللذين سافرا بجوازات سفر مسروقة لارتكاب جريمتهما.

وتابع الأمين العام السيد نوبل قائلا: ’’عقب الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر 2001، اعترفت البلدان بأهمية تنبيه بعضها البعض إلى أيّ مخاطر أمنية وإرهابية محتملة، وها هي الآن تستفسر عن أفضل السبل لمنع وقوع أحداث كالتي وقعت في بلغاريا على أراضيها. وبديهي أنّ التحقق من هوية جميع الزائرين في قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة هو أول خطوة في هذا الصدد‘‘.

وقُدّر عدد زائري بلغاريا في عام 2010 بستة ملايين شخص. وفي الفترة بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2012، أُجريت حوالى 500 23 عملية تدقيق في قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة أسفرت عن 122 مطابقة، أربع منها كانت لجوازات سفر صادرة في الولايات المتحدة.

واختتم الأمين العام للإنتربول بقوله: ’’للأسف، يتوانى عدد كبير جدا من البلدان عن استشارة قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة بصفة منتظمة، الأمر الذي يمكّن أكثر من 700 مليون مسافر على متن الرحلات الجوية الدولية من عبور الحدود دون أن تخضع جوازات سفرهم للتدقيق عبر الإنتربول. وآمل ألا يكون هذا الإرهابي الانتحاري المشبوه واحدا من هؤلاء المسافرين. ويبقى هذا القصور من أسهل الأمور التي يمكن معالجتها، ولكنه يشكل مع ذلك أخطر ثغرة أمنية تواجه البلدان الـ 190 الأعضاء وأشدها فتكا. ونتوجه بخواطرنا وصلواتنا إلى أسر وأصدقاء ضحايا هذه المأساة الأخيرة‘‘.

وبالإضافة إلى إيفاد فريق للتحرك إزاء الأحداث من مقر الأمانة العامة للمنظمة في ليون يضم خبراء متخصصين من الإدارة الفرعية لشؤون السلامة العامة ومكافحة الإرهاب، يولي مركز العمليات والتنسيق الذي يعمل على مدار الساعة في الإنتربول أقصى درجات الأولوية لمعاملة جميع طلبات تحليل بصمات الأصابع والبصمة الوراثية وغيرها من طلبات المساعدة الواردة من سلطات بلغاريا وإسرائيل والولايات المتحدة.

ويمكن للإنتربول، إذا طُلب منه ذلك، أن يصدر إحدى نشراته الدولية المرمّزة اللون لتنبيه أجهزة إنفاذ القانون في العالم أجمع إلى الأسلوب الإجرامي المتبع في الاعتداء، أو للحصول على معلومات إضافية عن أفراد ذوي صلة بالتحقيق، أو للسعي إلى توقيف أشخاص مطلوبين لصلتهم بالاعتداء.‏