All news
|
Print
30 2012 - Media release

الأمين العام للإنتربول يقول خلال اجتماع رفيع المستوى في الهند إن ’’على العالم أن يستعد استعدادا أفضل لمواجهة التهديدات الناشئة للجريمة السيبيرية ‘‘

نيودلهي (الهند) - قال الأمين العام للإنتربول إن ثمة ’’تباينا هائلا‘‘ بين الطابع الفوري للاتصالات عبر الإنترنت والتدابير المتخذة حاليا لدعم أجهزة إنفاذ القانون في مكافحة الجريمة السيبيرية.

وقال الأمين العام رونالد ك. نوبل، في كلمة ألقاها يوم الجمعة خلال الاحتفال بذكرى د.ب. كوحلي، بحضور كل من السيد أ. ب. سينغ، مدير مكتب التحقيقات الجنائية في الهند، والسيد شري ف. نارياناسامي، وزير الدولة لشؤون مكتب رئاسة الوزراء، إن التشريعات غير الملائمة والموارد غير الكافية تعيق إلى حد بعيد مكافحة الجريمة السيبيرية.

وتابع الأمين العام قائلا: ’’إن إحراز تقدم حقيقي في مجال مكافحة الجريمة السيبيرية سيصبح ممكنا ما إن يُحدِّث عدد كبير من البلدان تشريعاته، ويخصص عدد أكبر منها موارد ملائمة لتطوير الخبرات الفنية لأجهزة الشرطة. إلاّ أن الإنتربول والعالم لا يستطيعان الانتظار حتى يسود هذا الوضع المثالي‘‘.

وأضاف الأمين العام: ’’لذلك، يتعاون الإنتربول مع بلدانه الأعضاء لوضع نهُج مبتكرة للتصدي لمرتكبي الجرائم السيبيرية‘‘.

وبالنظر إلى أن عددا كبيرا من البلدان لا يعترف رسميا بالجريمة السيبيرية، أوضح السيد نوبل أن إرهابيي عصر الاتصالات السيبيرية أصبحوا اليوم قادرين على الافادة من الوسائل التكنولوجية المتطورة، على غرار ما فعله أولئك الذين نفذوا اعتداءات مومباي في عام 2008، والذين استخدموا أجهزة نقالة لإجراء اتصالات مشفرّة لتنسيق هجماتهم.

وقال الأمين العام: ’’وبانتظار أن تحدِّث البلدان تشريعاتها الوطنية وتوافق على وضع أطر قانونية لتسهيل التحقيقات الدولية في الجرائم السيبيرية، ستضطر أجهزة الشرطة إلى المحافظة على قدرتها على الابتكار أثناء عملها مع نظيراتها في البلدان الأخرى‘‘.

وفي هذا السياق، أُطلع الحاضرون في الاجتماع على التعاون القائم بين الإنتربول وبلدانه الأعضاء الـ 190 لوضع نهج منسَّق يستهدف مرتكبي الجرائم السيبيرية، وفق ما أبرزته عملية أنماسك الأخيرة التي نسّقها الإنتربول في جنوب أمريكا وأوروبا للتصدي لمجموعة قراصنة الحاسوب ’’أنونيموس‘‘ التي هددت، بحسب ما ذكّر به الأمين العام، بإغلاق شبكة الإنترنت يوم السبت 31 آذار/مارس على سبيل الاحتجاج.

وبهدف تخطي بعض العراقيل القانونية التي تحول دون القيام بتحقيقات دولية ملائمة، قرر الإنتربول أن يستعين في إطار عملية أنماسك بمدعين عامين من البلدان المعنية، وذلك لضمان قبول المحاكم بالأدلة المتوفرة، الأمر الذي سمح بإدراج المعلومات المتبادلة في التحقيقات الجارية.

وحتى هذا التاريخ، جرى توقيف 31 شخصا منذ إطلاق عملية أنماسك في شباط/فبراير، وضُبطت مئات الأجهزة الحاسوبية والهواتف النقالة، فضلا عن بطاقات الائتمان والأموال النقدية.

وسلّط الأمين العام للإنتربول الضوء أيضا على قضية تلقّى في إطارها المكتب المركزي الوطني في نيودلهي معلومات من نظيره في لكسمبرغ بشأن أفراد مقيمين في ولاية كيرالا يُعتقد أنهم يزورون مواقع على الويب تتضمن صورا لاعتداءات جنسية على الأطفال.

وقد أحيلت المعلومات، التي تضمّنت أسماء أشخاص من جميع أنحاء الولاية وعناوينهم الإلكترونية والبريدية الكاملة، إلى جهاز الشرطة في ولاية كيرالا الذي تحرك بسرعة بناء على معلومات الاستخبار التي وردته، واعتقل 20 شخصا كانوا يزورون مواقع على الويب ذات صلة بالاعتداءات الجنسية على الأطفال.

وختم الأمين العام قائلا إن النجاح الذي حققته الهند، من خلال تطبيق إحدى التشريعات الأكثر تطورا في ما يتعلق بجريمة الاعتداء الجنسي على الأطفال على الإنترنت، خير دليل على أن التبادل المأمون والفعال للمعلومات على الصعيد العالمي وتطبيق التشريعات الملائمة أمران أساسان في مكافحة الجريمة السيبيرية.