All news
|
Print
10 2011 - Media release

الأمين العام للإنتربول يدعو في اجتماع لمجموعة البلدان الثمانية إلى إعداد خريطة طريقة تكرس التعاون المنهجي في مكافحة الاتجار بالكوكايين

باريس (فرنسا) - دعا الأمين العام للإنتربول في اجتماع لمجموعة البلدان الثمانية في باريس إلى اعتماد نهج جديد للتعاون وتبادل المعلومات على الصعيد الدولي لمكافحة الاتجار بالمخدرات، وشدد على الدور الأساسي الذي يضطلع به الإنتربول بصفته منبرا عالميا لتبادل بيانات الاستخبار العملياتية لمكافحة الاتجار بالكوكايين عبر المحيط الأطلسي.

وخلال هذا الاجتماع الذي عُقد تحت رعاية الرئاسة الفرنسية لمجموعة البلدان الثمانية وشارك فيه وزراء الداخلية في هذه البلدان وعدد من المنظمات الدولية، ولا سيما الإنتربول ويوروبول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وممثلون عن 14 بلدا متضررا من الاتجار بالكوكايين، شدد الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل على ضرورة تعزيز تبادل بيانات الاستخبار والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد الدولي لمكافحة الاتجار بالكوكايين، وعلى الدور الذي يضطلع الإنتربول لتسهيل الاطلاع على المعلومات الأساسية عبر أدواته وخدماته العالمية. والتقى الأمين العام أيضا بوزير الداخلية الفرنسي كلود غيان على هامش الاجتماع.

وأوضح السيد نوبل بإيجاز كيف أنّ الاتجار العالمي بالكوكايين، الذي يدر حسب التقديرات مبلغ 88 مليار دولار من دولارات الولايات ويدخل أكثر من نصفه أسواق أوروبا وأمريكا الشمالية، يشكل تهديدا عالميا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ”وخطرا داهما“ لرفاه المواطنين في أرجاء العالم، ويستدعي من المجتمع الدولي ردا جديدا ”لا تقف في وجهه حدود“.

وقال السيد نوبل متسائلا: ”إن عمليات الحظر وضبط الشحنات الناجحة مكونان أساسيان لأي استراتيجية ناجعة لمكافحة الاتجار بالكوكايين، ولكن هل يجب أن نكتفي باعتراض شحنات معينة والاستمرار في تعطيل عمليات محددة لتوريد الكوكايين، أم ينبغي علينا أن نسعى من خلال كل ضبطية وكل عملية حظر وكل تحقيق وطني لكي نصبح أقرب إلى تنفيذ رؤيتنا المتمثلة في القضاء على هذا التهديد العالمي؟“

وأضاف السيد نوبل: ”ينبغي أن تتمثل رؤيتنا المشتركة في إقامة عالم تُجمع فيه معلومات الاستخبار في مسرح الجريمة ويتم تبادلها بانتظام عبر منابر الشرطة المتاحة على الصعيد العالمي لتعقب شبكات الاتجار وتفكيكها. بيد أن المناطق التي ينشط فيها المتجرون غالبا ما تفتقر إلى الإمكانات الأساسية لخزن معلومات الاستخبار وتبادلها بسرعة“.

وأطلع الأمين العام المجتمعين على الخطوات المهمة التي تُتخذ لسد هذه الثغرة، مشيرا إلى مبادرة ساحل غرب أفريقيا التي يتعاون الإنتربول حاليا في إطارها مع الأمم المتحدة والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وذلك تحديدا لإنشاء وحدات مشتركة بين الوكالات تُعنى بمكافحة الجرائم عبر الوطنية وتكون قادرة على إجراء تحقيقات عبر الحدود استنادا إلى معلومات الاستخبار.

وفي موازاة ذلك، وبفضل الدعم الذي تقدمه كندا والمفوضية الأوروبية، ستضم الأمم المتحدة والإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية قواها في إطار مشروع إيركورب لإنشاء وحدات مشتركة في المطارات الرئيسية لمكافحة الاتجار، يمكنها استخدام شبكة الإنتربول للاتصالات الشرطية المأمونة I-24/7 وقواعد بياناته، بما في ذلك قاعدة البيانات الخاصة بوثائق السفر المسروقة والمفقودة التي تتضمن أكثر من 23 مليون قيد من 158 بلدا.

وأضاف السيد نوبل: ”إن التقدم المحرز بفضل هذه المبادرات يدل على أننا في المسار الصحيح؛ ولكن هذه المبادرات، كي تنجح بالفعل ، يجب أن تُستكمل بنقلة نوعية على صعيد طريقة التفكير. فنحن فيما يتعلق بالاتجار بالمخدرات غالبا ما ننفذ أنشطتنا في عالم جديد مستخدمين أنماط تفكير قديمة، منها الامتناع عن تبادل المعلومات وبيانات الاستخبار عبر الحدود الوطنية“.

واختتم السيد نوبل كلمته قائلا: ”وحده اعتماد نمط التفكير الجديد هذا سيتيح لنا ذات يوم لا اللحاق بركب المتجرين بالمخدرات وبما سيُدخلونه مستقبلا من تغييرات على مسالك التهريب فحسب، بل أيضا استباق هذا التحول والتحرك لضربه“. ودعا الأمين العام مجموعة البلدان الثمانية، انطلاقا من قدرتها على إعطاء التوجيهات والزخم على الصعيد العالمي، إلى إيلاء التبادل المنتظم لبيانات الاستخبار بين أجهزة الشرطة على الصعيد الدولي أولوية قصوى.

وستتصدر المواضيع التي ناقشها اجتماع مجموعة البلدان الثمانية اليوم بشأن الاتجار الدولي بالمخدرات جدول أعمال مؤتمر الإنتربول الإقليمي للأمريكتين، الذي سيُعقد في أروبا في الفترة من 6 إلى 8 تموز/يوليو 2011.