All news
|
Print
09 2011 - Media release

الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يقدم مساهمة مالية تاريخية للإنتربول بهدف مكافحة التلاعب بنتائج المباريات على المدى الطويل

زيوريخ (سويسرا) - قطعت الجهود العالمية لمنع الفساد في مجال كرة القدم اليوم شوطا هاما مع إعلان الفيفا، وهو الهيئة العالمية المشرفة على كرة القدم، بأنه سيمنح الإنتربول أكبر هبة تحصل عليها المنظمة في تاريخها من مؤسسة خاصة، وذلك لوضع برنامج فريد من نوعه يمتد 10 سنوات ويشمل 20 مليون يورو لإنشاء جناح مخصص للفيفا في المجمّع العالمي للإنتربول في سنغافورة يُعنى بالتدريب على مكافحة الفساد.

وأعلن رئيس الفيفا جوزف س. بلاتر والأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل هذا الخبر خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الفيفا في زيوريخ. وبموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين، سيتلقى الإنتربول مبلغ 4 ملايين يورو سنويا خلال العامين الأولين، ثم مبلغ 1.5 مليون يورو سنويا في الأعوام الثمانية اللاحقة.

والغرض من مبادرة الإنتربول هذه، التي تحظى بأطول فترة تمويل تشهدها برامج المنظمة، هو مكافحة المراهنات غير المشروعة وغير النظامية والتلاعب بنتائج المباريات التي أظهرت اتساع نطاقها الاتهامات الأخيرة بالتلاعب وتورط عصابات المراهنة الآسيوية في التلاعب بنتائج المباريات على الصعيد العالمي، علما بأن شبكة الإنتربول العالمية لإنفاذ القانون تقدر قيمة المراهنات غير المشروعة في كرة القدم بمئات المليارات من دولارات الولايات المتحدة سنويا في آسيا وحدها.

وفي هذا السياق، سيوفر هذا البرنامج مستوى متقدما من التدريب والتعليم والوقاية لحماية كرة القدم ولاعبيها ومشجعيها من الاحتيال والفساد.

وقال السيد بلاتر: ’’إن التهديد الذي يمثله التلاعب بنتائج المباريات الرياضية كبير، ونحن ملتزمون ببذل قصارى جهدنا لمواجهته‘‘. وأضاف: ’’في إطار مكافحة المراهنات غير المشروعة والتلاعب بنتائج المباريات، تشكل التدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها وحماية اللاعبين والحفاظ على نزاهة المباريات عناصر في غاية الأهمية. ولكي تتكلل هذه الجهود بالنجاح، لا بد من العمل المشترك مع السلطات ومع الإنتربول. لذا، يسرنا الإعلان اليوم عن هذه المساهمة التي ستعزز التعاون فيما بيننا‘‘.

وأعلن الفيفا أيضا خلال المؤتمر الصحافي عن إنشاء فريق عمل داخلي يُعنى بالتحقيق في نزاهة المراهنات ويضم أعضاء من إدارة الشؤون القانونية وقسم الأمن في الفيفا، ومن شركة Early Warning System GmbH.

وختم رئيس الفيفا قائلا: ’’إن التلاعب بنتائج المباريات يزعزع الأسس الرئيسية للرياضة، ألا وهي الروح الرياضية والاحترام والانضباط. لذا، يعتمد الفيفا سياسة عدم التسامح مع أي انتهاك لهذه المبادئ‘‘.

وأشاد الأمين العام للإنتربول رونالد ك. نوبل بالتزام الفيفا ورئيسه السيد بلاتر بالحفاظ على نزاهة هذه الرياضة الأكثر شعبية وتأثيرا في العالم. وقال:’’إن الفيفا قد خطا خطوة هامة نحو ضمان نزاهة كرة القدم في العالم من خلال تمويله برنامجا طويل الأمد للتدريب على مكافحة الفساد يتولى الإنتربول، أي المنظمة الشرطية الأكبر في العالم ببلدانها الأعضاء الـ 188، تصميمه وتنفيذه لمواجهة مساعي الجريمة المنظمة عبر الوطنية الرامية إلى إفساد رياضة كرة القدم، ولاعبيها، ومسؤوليها، والقائمين على إدارتها‘‘.

وقال نوبل: ’’في الوقت الذي يتطلع فيه الإنتربول والفيفا نحو المستقبل، تشكل استضافة هذه المبادرة في المجمّع العالمي للإنتربول الذي سيُنشأ في سنغافورة، فضلا عن توفير برامج تدريبية انطلاقا من مكاتب الإنتربول الإقليمية المنتشرة حول العالم، عاملا يساعد الإنتربول والفيفا في تحقيق هدفهما المشترك المتمثل في إبقاء هذه الرياضة الأكثر شعبية في العالم  بمنأى عن مساعي عصابات الجريمة المنظمة عبر الوطنية لإفسادها‘‘.

وأضاف: ’’إن عصابات المراهنة غير المشروعة والتلاعب بنتائج المباريات الناشطة في العالم أجمع أظهرت قدرتها على تقويض كرة القدم وزعزعة أسسها في مختلف القارات من خلال إفساد القائمين على إدارة هذه الرياضة، ومسؤوليها ولاعبيها. لذا، لا بد من التحرك عالميا لمواجهة هذه العصابات‘‘.

وأيد نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النزاهة ليونارد مكارثي هذه المبادرة وأعلن أنّ ’’الفساد ينبغي أن يبقى بشكل دائم ’’خارج حدود الملعب‘‘. ومبادرات تطهير هذه الرياضة هي الهدف ’’الذهبي‘‘ الذي تشتد الحاجة إلى تحقيقه لمكافحة الفساد، وتشكل خطوة هامة نحو إبقاء كرة القدم جديرة بلقبها، ألا وهو: اللعبة الجميلة‘‘.

وأوضح الأمين العام السيد نوبل بإيجاز كيف أقيمت الصلة بين التلاعب بنتائج المباريات، والمراهنات غير المشروعة، والجريمة المنظمة على الصعيد الدولي. وذكر كيف يقوم أعضاء المجموعات الإجرامية المنظمة في كثير من الأحيان بإقراض الأموال بفوائد فاحشة، وباللجوء إلى التهديد والعنف لتحصيل الديون، فيرغمون المدينين البائسين الذين وقعوا ضحيتهم على تهريب المخدرات وأفراد أسرهم على ممارسة البغاء.

وختم الأمين العام للإنتربول كلمته قائلا: ’’إن الاتفاق الذي أُبرم اليوم بين الإنتربول والفيفا يتيح فرصة فريدة من نوعها لمواجهة الفساد داخل الملعب وخارجه معا‘‘.

وقد نسّق الإنتربول عددا من العمليات الناجحة التي استهدفت مكافحة المراهنات غير المشروعة في آسيا، من خلال تنفيذ عملية سوغا الثالثة طيلة فترة مباريات كأس العالم التي نظمها الفيفا لعام 2010. وقد شاركت في هذه العملية أجهزة الشرطة في الصين بأكملها (بما في ذلك هونغ كونغ ومكاو) وماليزيا وسنغافورة وتايلند، وأفضت إلى توقيف أكثر من 000 5 شخص عبر مداهمة حوالى 800 وكر لمراهنات غير مشروعة شملت أكثر من 155 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة.

وسيشكل هذا البرنامج منبرا للعمليات والتدريب المستمر موجها لجميع الجهات المعنية بكرة القدم على الصعيدين الدولي والوطني، مباشرةً أو بشكل غير مباشر. وسيوفر التدريب والمشورة أيضا على الصعيد الإقليمي خلال المباريات الدولية لكرة القدم، مثل مباريات كأس العالم ومباريات كأس العالم للأندية التي ينظمها الفيفا، ومباريات الشباب دون سن السابعة عشرة ودون سن العشرين.

للحصول على المزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

المكتب الإعلامي في الإنتربول، ليون (فرنسا): الهاتف: +33 4 72 44 70 00؛ الفاكس: +33 4 72 44 71 52؛ البريد الإلكتروني: press@interpol.int

قسم الإعلام في الفيفا: الهاتف: +41-43/222 7272؛ الفاكس: +41-43/222 7373؛ البريد الإلكتروني:  media@fifa.org

FIFA-INTERPOL press conference (full video)