All news
|
Print
16 2011 - Media release

مؤتمر الإنتربول الإفريقي يسعى إلى تعزيز التحرك الإقليمي لمكافحة الجريمة عبر الوطنية

اجتماع بوتسوانا يشدد على البعد العالمي للأمن على الصعيدين المحلي والإقليمي


غابوروني (بوتسوانا) - سيستعرض مؤتمر الإنتربول الإقليمي الإفريقي الـ 21، الذي بدأ أعماله اليوم، الأولويات الأمنية لإفريقيا، وسيسعى إلى تعزيز العمليات المضطلع بها في المنطقة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية، عن طريق تعزيز تعاون أجهزة إنفاذ القانون بين البلدان داخل المنطقة وخارجها.

وستتصدر جدول أعمال المؤتمر قضايا الاتجار بالبشر وبالمخدرات، والقرصنة البحرية، والإرهاب، والأدوية المقلدة، والجريمة الماسة بالحياة البرية. وسيجمع المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام (16-18 شباط/فبراير)، أكثر من 150 موظفا من كبار مسؤولي إنفاذ القانون من حوالى 40 بلدا وسبع منظمات دولية، وسيركز على تعزيز قدرة أجهزة الشرطة على تنفيذ عمليات عبر الحدود، عن طريق تحسين الموارد وتوسيع نطاق الوصول إلى أدوات الإنتربول وخدماته العالمية.

وقال رئيس الإنتربول، السيد كو بون هوي، الذي دعا منطقة إفريقيا والمناطق الأخرى إلى تكوين ’’جبهة راسخة وموحدة‘‘ لمكافحة الجريمة الدولية في عالم يتسم بالعولمة:’’إن التقدم الذي أتاح نقل السلع والأشخاص والأموال بسهولة وبشكل آني حول العالم، قد سهّل أيضا حركة الأموال المنهوبة، والمخدرات، والسلع المقلدة، والأسلحة، والمهاجرين غير الشرعيين. لذا، يجب النظر في الجرائم الدولية المعقدة التي ترتكب خارج الحدود الوطنية من منظور عالمي وإقليمي ووطني‘‘.

وقال وزير الدفاع والعدل والأمن بالنيابة في بوتسوانا، السيد أيدوين جيناميزو باتشو: ’’إن التحديات العالمية تتطلب تدابير وتحركات جماعية لإيجاد حلول لها‘‘، ودعا أيضا كبار مسؤولي إنفاذ القانون المجتمعين إلى الإفادة إفادة تامة من اجتماع الإنتربول هذا لتحسين إنفاذ القانون داخل القارة وخارجها‘‘.

وبالنظر إلى أن مكاتب الإنتربول الإقليمية الأربعة في إفريقيا - أبيدجان، ونيروبي، وهراري، وياوندي - تسهّل التعاون بين أجهزة الشرطة وتعمل مع هيئات كبرى مثل اللجان الإقليمية لرؤساء أجهزة الشرطة، والكومنولث، والاتحاد الإفريقي، شدد الأمين العام للإنتربول، السيد رونالد ك. نوبل، على أهمية ’’تمكين‘‘ أجهزة إنفاذ القانون عبر بناء قدراتها ’’من أجل إعداد شرطة الغد‘‘.

وبعد أن أشاد بالدور الريادي الذي تؤديه بوتسوانا ومفوض جهاز الشرطة فيها، السيد تيبيامي تسيماكو، في مكافحة الجريمة الماسة بالحياة البرية، أشار السيد نوبل إلى الدور الذي أداه هذا البلد في إطار عملية موغاتلي في أيار/مايو 2010، التي نُفذت بمشاركة 200 موظف تقريبا من ستة بلدان، وأسفرت عن ضبط حوالى 400 كيلو من العاج وقرون وحيد القرن، واعتقال 41 شخصا.

وبما أن عملية موغاتلي تندرج في إطار مجموعة عمليات تُنفذ في إفريقيا وينسقها الإنتربول، ومكاتبه المركزية الوطنية، ومكاتبه الإقليمية، وأجهزة إنفاذ القانون الوطنية، وتستهدف مكافحة الاتجار بالمخدرات، والاتجار بالبشر، والاتجار بالمركبات، وتقليد المواد الصيدلانية، والكثير من الجرائم الأخرى، قال السيد نوبل: ’’إن العنصر الأساسي الأهم الذي يميز هذه العمليات المنفذة مع شركائنا في إفريقيا هو التعاون الدولي بين أجهزة الشرطة الذي يتجلى في عمل موظفي إنفاذ القانون جنبا إلى جنب، عبر الحدود وفي مختلف الاختصاصات. إلا أنهم يملكون أيضا أدوات تكنولوجية تفيدهم في تدريب الموظفين وفي مساعدتهم على تبادل المعلومات، والقيام بعمليات تقص في مواقع حدودية نائية‘‘.

وأضاف الأمين العام للإنتربول أن للأدوات التكنولوجية وقعا على أجهزة إنفاذ القانون في جميع البلدان، وشدد على دور المجمّع العالمي للإنتربول المزمع إنشاؤه في سنغافورة في بداية عام 2014، ووثيقة سفر الإنتربول، كوسيلتين متطورتين للغاية لتعزيز قدرة أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء العالم على مكافحة الجريمة في القرن الحادي والعشرين.

ومضى يقول: ’’سيبني المجمّع العالمي للإنتربول القدرات التي تشتد الحاجة إليها في مجالات مثل الإجرام السيبري، مما يعود بالفائدة على بلداننا الأعضاء في جميع مناطق الإنتربول، بما في ذلك إفريقيا. وستمكّن وثيقة سفر الإنتربول موظفي المنظمة، الذين يوفدون في مهام رسمية من السفر على الصعيد الدولي، من دون تأخير أو معوقات غير مبررة، مما يسمح لأجهزة الشرطة بتقديم المساعدة وتنسيق التحقيقات بسرعة‘‘.

وأشاد الأمين العام بالبلدان العشرة التي اعترفت رسميا حتى الآن بوثيقة سفر الإنتربول، ألا وهي أفغانستان، وباكستان، والبرازيل، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسنغافورة، والسنغال، وسوازيلند، وسيشيل، والكاميرون، ومصر، وحثَّ البلدان الأخرى على الاقتداء بها لتحسين الأمن فيها.

وستعقد يوم افتتاح المؤتمر جلسة تضم رؤساء الأجهزة الوطنية لمكافحة المخدرات في إفريقيا، ومكاتب الإنتربول المركزية الوطنية، لتنظيم دورة تدريبية من أجل تعزيز التعاون الإقليمي لمكافحة المخدرات غير المشروعة، يرعاها الإنتربول وتدعمها مجموعة من المبادرات الأساسية التي تضطلع بها أجهزة الشرطة على الصعيد الميداني في إفريقيا.

وبالنظر إلى أن هذا المؤتمر ينعقد بعد فترة وجيزة على صدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدعو الدول الأعضاء إلى العمل مع الإنتربول واليوروبول لمكافحة الشبكات الإجرامية التي تقف وراء أعمال القرصنة البحرية، وبعد صدور قرار الاتحاد الأوروبي الذي يقضي بأن تُستخدم شبكة الإنتربول وأدواته العالمية في المهمات العسكرية التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي في خليج عدن، سيتصدر جدول الأعمال أيضا العلاقة الحيوية التي تربط أجهزة إنفاذ القانون بمكافحة القرصنة البحرية على الصعيد الدولي.