All news
|
Print
18 2011

مؤتمر للإنتربول في إفريقيا يرسي أسس العمل المشترك لمكافحة الجريمة عبر الوطنية

غابوروني، بوتسوانا - اختتم كبار موظفي إنفاذ القانون في إفريقيا مؤتمر الإنتربول الإقليمي الإفريقي الحادي والعشرين وقدموا الدعم لعدد من التدابير الرامية إلى تعزيز الأمن في المنطقة وخارجها عبر توقيف التعاون وبناء القدرات.

وأقرّ هذا الاجتماع الدولي لموظفي إنفاذ القانون تعزيز الإجراءات الإقليمية المنسقة المتخذة عن طريق الإنتربول لمكافحة الجرائم عبر الحدود كالاتجار بالبشر والمخدرات، والقرصنة البحرية، والإرهاب، وتقليد المنتجات الطبية. وشدّد على الدور الذي تضطلع به البلدان الإفريقية الأعضاء في الإنتربول لزيادة استخدام قواعد بيانات المنظمة وتحديثها، كقواعد بيانات وثائق السفر المسروقة أو المفقودة، والبصمة الوراثية، وبصمات الأصابع، والأسلحة النارية، والأعمال الفنية، وصور الاعتداءات الجنسية على الأطفال.

وقد عقد المؤتمر بُعيد اعتماد الأمم المتحدة قرارا يدعو الدول الأعضاء في هذه المنظمة إلى العمل مع الإنتربول واليوروبول لمكافحة شبكات الإجرام الضالعة في أعمال القرصنة البحرية، وصدور قرار عن الاتحاد الأوروبي يأذن للبعثة العسكرية آتالانتا التابعة للاتحاد الأوروبي في خليج عدن باستخدام شبكة الإنتربول وأدواته العالمية. وقد أعاد المؤتمر تأكيد الرابط الحيوي الذي تشكله أجهزة إنفاذ القانون في مكافحة القرصنة البحرية على الصعيد الدولي، عبر إقراره الدور المحوري الذي تضطلع به الأمانة العامة للإنتربول والمكاتب المركزية الوطنية من خلال تسهيل الاتصالات وتبادل معلومات الاستخبار، كبصمات الأصابع والبصمة الوراثية وصور المشبوهين.

وأُطلع المشاركون في المؤتمر على ما تخلّفه القرصنة البحرية من تبعات على إفريقيا بأسرها، حيث تتفاقم أعمال القرصنة في غرب إفريقيا وتحول هذه الظاهرة في مرافئ سواحل إفريقيا الشرقية دون شحن المساعدات العاجلة إلى المناطق المتضررة.

واتُخذت تدابير أساسية أخرى في المؤتمر منها:

-    مكافحة الجريمة المرتبطة بالمخدرات في إفريقيا عبر تنفيذ خطط عمل منسقة على الصعيد الإقليمي لمكافحة الاتجار بالقنب والكوكايين والهيرويين والمؤثرات العقلية في المناطق المعنية، وعبر تبادل المعلومات بين أجهزة إنفاذ القانون المختلفة والسهر على اتخاذ إجراءات منسقة. ويتعلق تدبير آخر بالاستفادة من أفرقة التحرك إزاء الأحداث التي يوفدها الإنتربول، وخصوصا في أعقاب ضبطيات مخدرات كبرى وقضايا تستلزم إجراء تحقيقات معقدة ورفيعة المستوى.

-    ونظرا لأن إرهابيين مطلوبين ومشبوهين ينتقلون بانتظام بين البلدان الإفريقية وخارج إفريقيا لتنفيذ أنشطتهم الإرهابية، دعا المؤتمر المكاتب المركزية الوطنية للإنتربول في إفريقيا إلى الاستفادة إلى أقصى حد من أدوات الإنتربول عبر مشروع ’’فريق لدمج الجهود‘‘ لمكافحة الإرهاب في إفريقيا. ودعا أيضا أجهزة الهجرة والجمارك إلى إجراء تقصيات في قواعد بيانات الإنتربول لكي تتمكن سلطات مراقبة الحدود من منع الإرهابيين المطلوبين أو المشبوهين من اجتياز الحدود ولكي تتخذ أجهزة إنفاذ القانون الإجراءات المناسبة.

-    لمكافحة الجرائم المتصلة بالمواد الصيدلانية في إفريقيا، أوصى المؤتمر أجهزة إنفاذ القانون في البلدان الإفريقية بأن تنظم في إفريقيا في عام 2011، بالتعاون الوثيق مع المكاتب المركزية الوطنية للإنتربول، أنشطة عملياتية متعددة الاختصاصات ومنسقة على غرار عملية مامبا، وتجري دورات تدريبية تُرصَد لها الموارد بشكل منتظم لتتمكن أجهزة إنفاذ القانون الوطنية والإنتربول من العمل بشكل مشترك لتنفيذ مشاريع وطنية.

ونظرا لاستخدام المجرمين عبر الوطنيين للتكنولوجيا في عصر العولمة هذا، شدد المؤتمر أيضا على الدور الذي سيضطلع به المجمّع العالمي للإنتربول في سنغافورة مستقبلا، والذي تضطلع به وثيقة سفر الإنتربول حاليا في تسهيل الإجراءات التي تتخذها أجهزة إنفاذ القانون لمواجهة تحديات الجريمة في القرن الحادي والعشرين، وأحاط علما بدعم إفريقيا لهذين المشروعين الحاسمين.